30‏/7‏/2011

تحرير ما حصل فى التحرير امس



لا احد يستطيع ان ينكر ان ميدان الثورة – التحرير – ملكا لكل المصريين يحضرون وقت ارادوا وينصرفوا وقت شاءوا .
ولكن وجب علينا التذكير بحق الميدان علينا ان نعلن احتراما له ولهيبته وكونه ميدانا للوحدة ومنبرا وطنيا خالصا ظهر فيه الجميع – فى بداية الثورة – دون انتماءات  او لافتتات وكمصريين فقط . ولذلك كانت فكرة الجمعة الماضية وجعلها " جمعة توحيد الصف " للالتفاف حول مطالب الثورة والاستمرار عليها والاتفاق على تلك المطالب والاهداف .
وكان الاتفاق على هذا الاساس او هكذا كان المعلن من الجميع رغم ما ظهر على بعض الفضائيات من شد وجذب وتهديد وتصعيد .
ورغم الاتفاق المعلن  الا ان ما حصل خالف المتفق عليه والهدف من اليوم .

اندفع الالف مؤلفة نحو الميدان مرددين هتفات ( اسلامية الدولة – تطبيق حكم الله  .... وغيرها ) متخيلين وواهمين ان من سبقوهم الى الميدان دعوا الى غير ذلك او رفضوه – ظهر هذا خلال حواراتى مع بعضهم محاولا ثنيهم عن هذا ليلة الجمعة – مسقطين ما سمعوه وشاهدوه فى بعض الفضائيات من  أراء الآحاد فيما يخص المواد فوق الدستورية و مدنية الدولة او علمانيتها مسقطين اراء الآحاد تلك على كل ثوار الميدان .
ولم يكتفوا بذلك بل زادوا عليه كثيرا مظهرين انتماءات حزبية – حزب النور- بل والدعوة لمرشح رئاسى – حازم صلاح – مخالفين ميثاق الميدان المتعارف عليه من بداية الثورة .
ضايقنى الامر وازعجنى – فى وقته فقط – ولكنى رجعت سريعا الى صوت العقل المنادى بتحمل كل الاطياف والافكار وتغليب مبادئ الليبرالية والتى تتجاوز حريتنا فى القول والفعل الى احترامنا لحرية القول والفعل للغير وتقبلنا له ولما يخالفنا .
ولكن كل ما اود ان اقوله ان ما حدث امس كان مخالفا للمتفق عليه من جعلها "جمعة وحدة الصف " وصارت "جمعة استعراض قوى " لا يكسب اصحابها من وراءها الكثير وخصوصا على المدى البعيد .

وادعوا للتفكر فى المكاسب والخسائر  -السياسة طبعا – من هذا اليوم  بالنسبة لكل الاتجاهات وخصوصا الاسلاميين .
الجماعة الاسلامية والسلفيين ظهرت قدرتهم على الحشد ولكن ظهرت اكثر عدم قدرتهم على الاستفادة من هذا الحشد واعتقد انهم لن يستطيعوا مواجهة كم الانتقاد الموجه لهم على هذا اليوم منذ امس وسيظهر عدم تحملهم لسياسة النفس الطويل .
الاخوان : لهم تواجد اعلامى كبير وسيتحدثون كثيرا والاغلب انهم " بيدادوا " السلفيين طمعا فى اصواتهم الانتخابية .
هنيئا لاصحاب يوم " استعراض العضلات " ولكن عليهم ان يعلموا ان الطريق فى السياسة طويل جدا جدا وهم لم يبدوا الخطو عليه وان امامهم الكثير والكثير ليتعلموه سياسيا واول واهم شئ يجب تعلمه هو التسامح السياسى والبعد عن وصف المخالفين فى الراى بالعمالة والاجندات والعلمنة والتأمر على مصر .
اخيرا اود منهم ان يلاحظوا انهم اليوم يفعلون كل ما كانوا يحرمونه  قبل الثورة من تظاهر واختلاط وخروج على الحاكم ولا ينسوا انهم انتقدوا وسبوا وشتموا من كان يفعل ذلك . .

هناك 4 تعليقات:

شيرين سامي يقول...

أخي عبد الكريم كل عام و أنت طيب و بخير و رمضان كريم عليك و على الجميع.
بتفق معاك جداً بالذات في وصفك
أن ظهرت قدرتهم على الحشد ولكن ظهرت اكثر عدم قدرتهم على الاستفادة من هذا الحشد
للأسف كانت جمعة شق الصف و ليست وجدة الصف و كانت دعاية إنتخابيه لم تظهر أيجانب من أهداف الثورة و طلباتها بالقصاص و العداله حتى أني لم أرى صورة واحده للشهداء.

ظهرت النية ربنا معانا و يبعد أي شر عن مصر
تحياتي لك

شمس العصارى يقول...

شيرين : اهلا اهلا منورة والله
كل سنة وانتى طيبة وبخير وسلامة انتى والاسرة كلها ومن تحبى
عارفة المشكلة يا شيرين انهم طيبين بس مش فاهمين خالص وكل ما اكلم حد يقلى انت مين الاول ههههه مسيرين يعنى
هما فعلا التيار الاكبر فى مصر لكن العدد فى الليمون طبعا
انا زهقت خالص واتحملت اقعد للصلاة وبعدها خلعت وسبت الميدان يبرطعوا فيه هههههههه
شكرا على زيارات الجميلة بس انتى فين على الفيس بوك

جايدا العزيزي يقول...

اولا كل عام وانت بخير اخى عبد الكريم

رمضان كريم

اما عن ماكتبتبه اليوم فان حقا اندهشت

صار عددنا كثيرا جدا كل تجمع

ولكننا دائما لا نعرف ماذا نريد اوكيف نعبر عن ما نريده

صرت اخشى من الايام القادمه

واتمنى ان يكون معنا الله ويعدى الازمه على خير

مقال رائع كما عهدتك اخى

تحياتى

شمس العصارى يقول...

اهلا جايد منورة
كل سنة وانتى طيبة
هو شئ كويس لما الكل يتكلم فى السياسة دى بداية اننا نكون مجتمع فاهم واقعه حتى لو تم ده بعد 20 سنة
ربنا معانا
احنا بنعدى الازمة فعلا بس بشوية بطئ
ان شاء الله بكره حيكون احلى